تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
وموثّق عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل شكّ ، فلم يدرِ أسجد ثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ؟ فقال : « لا واللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة » ، وقال : « لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 1 » . والاستدلال بهذين الحديثين مبني على كون المراد من الركعة فيهما هو الركوع ، بقرينة المقابلة بالسجدة ، وإن كان مطلق الركعة محمولًا على ما يشمل الركوع والسجدتين ، كما في رواية محمّد بن مسلم وصحيحه المتقدّمين ، وغيرهما من الروايات الواردة في الشكّ في الركعات مثلًا .

الثالثة : تبطل الصلاة بزيادة السجدتين من ركعة سهواً .

ويدلّ عليه صحيح زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً » « 2 » . ومورده - بحسب الظاهر - هو السهو ، ولا يتناول زيادة غير الأركان ؛ للإجماع على عدم البطلان بزيادته سهواً .

الرابعة : تبطل الصلاة بزيادة تكبيرة الافتتاح على المشهور

من بطلان التكبيرة الافتتاحية الثانية وكونها مبطلة للُاولى . ومحلّ الكلام إنّما هو فيما لو كبّر ثانياً بقصد الافتتاح به حقيقة ، لا مجرّد الإتيان بصورته . وقد تقدّم في ضمن البحث عن « القول في تكبيرة الإحرام » نقل كلام جماعة ممّن أشكل في بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الافتتاح ؛ منهم صاحب « المدارك » وصاحب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 3 : 354 / 2 .