. . . . . . . . . .
شرح
الركوعات الخمسة في أيّ ركعة من الركعتين وثبوت ما ثبت في اليومية .
قال في « التذكرة » : لو أدرك المأموم الإمام راكعاً في الأوّل فقد أدركه الركعة ، ولو أدركه في الركوع الثاني أو الثالث فالوجه أنّه فاتته تلك الركعة . وبه قال الشافعي ؛ لأنّ الركوع ركن فيها ، ولا يتحمّل الإمام شيئاً سوى القراءة لا فعل الركوع ؛ فحينئذٍ ينبغي المتابعة حتّى يقوم في الثانية ؛ فيستأنف الصلاة معه ، فإذا قضى صلاته أتمّ هو الثانية . ويجوز الصبر حتّى يبتدئ بالثانية .
وتحتمل المتابعة بنية صحيحة ، فإذا سجد الإمام لم يسجد هو ، بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم ، فإذا ركع الإمام أوّل الثانية ركع معه عن ركعات الأولى ، فإذا انتهى الخامس بالنسبة إليه سجد ثمّ لحق الإمام ويتمّ الركعات قبل سجود الثانية .
والوجه : الأوّل « 1 » ، انتهى .
وقال صاحب « الجواهر » : والظاهر جواز نية الائتمام بالبعض فيها من أوّل الأمر ؛ بأن يعزم على مفارقة الإمام في الأثناء ، أو كان عالماً بعروض ما يمنع من الاقتداء به قبل الفراغ ؛ إذ الجماعة كما أنّها مستحبّة في الكلّ مستحبّة في البعض ؛ ولذا كان الأقوى جواز الانفراد اختياراً . فحينئذٍ جاز له الائتمام بما بقي من الركوعات ثمّ ينفرد عنه عند إرادة السجود ، كما صرّح به في « جامع المقاصد » « 2 » ، انتهى موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 185 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 446 .