. . . . . . . . . .
شرح
ولا فرق في استحبابها جماعة بين القضاء والأداء ، وبين احتراق تمام القرص أو بعضه . نعم الاستحباب في احتراق تمام القرص آكد ، كما في رواية
ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلّها فإنّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلّي بهم ، وأيّهما كسف بعضه فإنّه يجزي الرجل يصلّي وحده » « 1 »
. فلا وجه لتفصيل الصدوقين بين احتراق تمام القرص وبعضه ، بالجماعة في الأوّل والفرادى في الثاني ، وكذا لا وجه لتفصيل المفيد رحمه الله بينهما في القضاء .
ويتحمّل الإمام عن المأموم القراءة خاصّة - كما في اليومية - دون غيرها من الأفعال والأقوال ، وهذا ممّا لا خلاف فيه من أحد . ويدلّ عليه إطلاق خبر
الحسين بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال :
« لا ، إنّ الإمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين هم من خلفه ، إنّما يضمن القراءة » « 2 »
. وموثّق
سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « لا ، إنّ الإمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، إنّما يضمن القراءة » « 3 » .
وعلّله في « المستمسك » بقوله : للإطلاق المقامي لنصوص المقام ؛ فإنّ بيانها لمشروعية الجماعة فيها - مع إهمالها لكيفيتها - يقتضي الاتّكال على بيانها في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 354 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 30 ، الحديث 3 .