. . . . . . . . . .
شرح
ففعل مثل ذلك ؛ فكان له عشر ركعات وأربع سجدات » « 1 » .
والجواب : أنّ هذه الرواية - مع قطع النظر عن سندها - مطروحة ؛ لمخالفته الشهرة بل الإجماع .
وأجاب في « الذكرى » بأنّ تلك الروايات - أي الروايات الدالّة على وجوب قراءة الحمد - أكثر وأشهر وعمل الأصحاب بمضمونها ؛ فتحمل هذه الرواية على أنّ الراوي ترك ذكر الحمد للعلم به ؛ لتوافق تلك الروايات الأخرى .
ثمّ إنّه لا فرق في السورة المقروءة بعد الحمد بين كونها متّحدة في الجميع أو متغايرة ؛ وذلك لإطلاق السورة في النصوص .
ودعوى : أنّ المستفاد من بعض الروايات تغايرها ، كما في ذيل صحيح الرهط المتقدّم :
« فإن قرأ خمس سور فمع كلّ سورة امّ الكتاب »
؛ فإنّ التعبير ب « خمس سور » و « كلّ سورة » منصرف إلى سور متغايرة ، وهذا كما يقال : أقرأ خمس سور أو كلّ سورة من القرآن ؛ فلا يقال لمن قرأ سورة الكوثر - مثلًا - خمس مرّات أنّه قرأ خمس سور ، وذلك واضح . وكذا تستفاد المغايرة من رواية « السرائر » نقلًا من
جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال : « إذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب » « 2 »
، حيث إنّ توصيف السورة بالأخرى لا يكون إلّا فيما كانت غير الأولى .
مدفوعة : بأنّ الظاهر أنّ المراد السورة الكاملة قبل كلّ ركوع بقرينة المقابلة
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 4 : 209 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 497 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 7 ، الحديث 13 .