( مسألة 8 ) : لو أخبر جماعة غير عدول بالكسوف ، ولم يحصل له العلم بصدقهم ،
وبعد مُضيّ الوقت تبيّن صدقهم ، فالظاهر إلحاقه بالجهل ، فلا يجب القضاء مع عدم احتراق جميع القرص . وكذا لو أخبر شاهدان ولم يعلم عدالتهما ثمّ ثبتت عدالتهما بعد الوقت . لكن الأحوط القضاء خصوصاً في الصورة الثانية ، بل لا يُترك فيها ( 9 ) .
شرح
( 9 ) - لا يخفى : أنّ وجوب صلاة الكسوف منوط بالعلم بالكسوف ، وقد صرّح به في بعض الأخبار :
كما في صحيح الفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم المتقدّم : « أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم ، وإذا أمسى فعلم ؟ » . وصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« إذا انكسفت الشمس كلّها واحترقت ولم تعلم ثمّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلّها فليس عليك قضاء » .
ورواية الكليني المتقدّمة :
« إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلّي فعليه القضاء ، وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه ، هذا إذا لم يحترق كلّه » .
وموثّق عمّار المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال :
« إن لم تعلم حتّى يذهب الكسوف ثمّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها » .
فالمناط في وجوب القضاء هو حصول العلم به والبيّنة وخبر العادل ، بل خبر الثقة تقوم مقام العلم ؛ فلا يجب القضاء فيما أخبر جماعة غير عدول بالكسوف مع عدم العلم بصدقهم حين الكسوف وإن تبيّن صدقهم بعد مضيّ الوقت ؛ وحينئذٍ