تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل » « 1 » . وذيل موثّق عمّار المتقدّم : « وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها » . هذا كلّه في الكسوفين . وأمّا في غيرهما من الآيات : فلو علم به وتركها عمداً أو نسياناً وجب الإتيان بها ما دام العمر ، وهو المشهور شهرة عظيمة ، بل المحكي عن « المنتهى » الإجماع عليه ، وهو مقتضى الاستصحاب . ولو لم يعلم به حين وقوعه حتّى مضى الزمان المتّصل به ثمّ علم به فالمشهور عدم الوجوب ، وحكي عن غير واحد عدم وجود المخالف فيه . نعم حكي عن « الذخيرة » نفي البُعد عن الوجوب ، وعن الوحيد البهبهاني الجزم به ، وقال الشهيد في « الروضة » : ولو قيل بالوجوب مطلقاً - أي علم به أو لم يعلم - في غير الكسوفين وفيهما مع الاستيعاب كان قوياً ؛ عملًا بالنصّ في الكسوفين وبالعمومات في غيرهما . والسيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » علّل عدم الوجوب بقوله : وكأنّه لفحوى سقوطه في الكسوفين اللذين هما أقوى في الوجوب قطعاً . واستشكل عليه باستصحاب وجوب القضاء عن جماعة وقال : البناء على الوجوب أنسب بالقواعد ، وإن صعب على النفس الركون إليه اتّكالًا على ما ذكر في الكسوفين « 2 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه : أنّ الركن الأوّل في الاستصحاب غير محقّق ؛ لعدم اليقين بوجوبه حال عدم العلم بوقوع الآية حتّى يستصحب في حال الشكّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 29 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 123 | الشيخ مرتضى بني فضل