. . . . . . . . . .
شرح
نعم حكي عن الشيخ والسيّد المرتضى في « المصباح » القول بعدم البطلان .
وفيه - مضافاً إلى أنّ كلام الشيخ في « الخلاف » مورده السبق لا السهو - أنّه رحمه الله اختار القول بالبطلان ، قال في « الخلاف » : من سبقه الحدث من بول أو ريح أو غير ذلك ، لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما - وهي الأحوط - أنّه تبطل صلاته . . .
إلى أن قال : والرواية الأخرى : أنّه يعيد الوضوء ويبني « 1 » .
وقال في « المبسوط » في فصل تروك الصلاة وما يقطعها : وهذه التروك الواجبة على ضربين : أحدهما : متى حصل عامداً كان أو ناسياً أبطل الصلاة ، وهو جميع ما ينقض الوضوء ؛ فإنّه إذا انتقض الوضوء انقطعت الصلاة ، وقد روي أنّه إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء ويبني على صلاته ، والأحوط الأوّل . والقسم الآخر : متى حصل ساهياً أو ناسياً أو للتقية فإنّه لا يقطع الصلاة ، وهو كلّ ما عدا نواقض الوضوء « 2 » ، انتهى .
وكلامه في « التهذيب » صريح في نفي الخلاف في وجوب الإعادة ، قال :
منعت الشريعة للمتوضّي إذا صلّى ثمّ أحدث أن يبني على ما مضى من صلاته ؛ لأنّه لا خلاف بين أصحابنا أنّ مَن أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته يجب عليه استئنافه « 3 » ، هذا مختار الشيخ رحمه الله في كتبه .
وأمّا السيّد فلم يكن « مصباحه » موجوداً عندنا حتّى نلاحظه .
هذا كلّه في غير المسلوس والمبطون والمستحاضة ، وتفصيل الكلام فيها موكول إلى كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 409 ، المسألة 157 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 117 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 205 .