الجزء الثاني
[ تتمة كتاب الصلاة ]
القول في مبطلات الصلاة
وهي أمور :
أحدها : الحدث الأصغر والأكبر ،
فإنّه مبطل لها أينما وقع فيها ؛ ولو عند الميم من التسليم على الأقوى ؛ عمداً أو سهواً أو سبقاً ، عدا المسلوس والمبطون والمستحاضة على ما مرّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) - المبطل للطهارة كالبول والغائط والجنابة والحيض مبطل للصلاة إجماعاً إذا وقع في أثناء الصلاة عمداً ؛ ولو عند « الميم » من التسليم ، وادّعى بعض فقهائنا أنّه من ضروريات مذهبنا ، وحكي عن المجلسي تقوية ما نسب إلى الصدوق رحمه الله من عدم بطلان الصلاة بالحدث عمداً بعد الجلوس من السجدة الثانية من الركعة الرابعة ، وأنّه يتوضّأ ويرجع ؛ وذلك للنصوص المعتبرة ، كصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال :
« ينصرف فيتوضّأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم . وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » « 1 »
. وموثّق
عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 410 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 13 ، الحديث 1 .