تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

[ ( مسألة 2 ) : كما تجب الموالاة في أفعال الصلاة بعضها مع بعض ]

( مسألة 2 ) : كما تجب الموالاة في أفعال الصلاة بعضها مع بعض ، كذلك تجب في القراءة والتكبير والذّكر والتسبيح بالنسبة إلى الآيات والكلمات ، بل والحروف ، فمن تركها عمداً في أحد المذكورات الموجب لمحو أسمائها ، بطلت صلاته فيما إذا لزم من تحصيل الموالاة زيادة مبطلة ، بل مطلقاً على الأحوط ( 2 ) ،
شرح
وأمّا الموالاة بمعنى المتابعة العرفية بحيث لا يحصل الفصل بين أفعالها ولو بقليل مخلّ عرفاً مع عدم صحّة سلب اسم الصلاة عنه ، فالأحوط عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) وجوبها ؛ فتبطل الصلاة بتركها عمداً . ولعلّ وجه الاحتياط : أنّ النصوص الحاكية لفعل المعصوم ( عليه السّلام ) في صلاته وكذا الأوامر الواردة فيها المتعلّقة بأفعال الصلاة منصرفة إلى خصوص الصلاة المراعاة فيها الموالاة العرفية . وفيه : أنّ فعل المعصوم ( عليه السّلام ) فيما كان مشتملًا على الواجبات والمستحبّات لا يدلّ على الوجوب ، ومن المحتمل أن تكون الموالاة العرفية مراعاةً من المعصوم استحباباً ، ومع الشكّ في وجوبها فالمرجع البراءة . نعم الأحوط استحباباً مراعاتها . ( 2 ) وجه بطلان الصلاة مع ترك الموالاة في القراءة وغيرها من المذكورات في المتن ، هو أنّ تركها في أحدها يوجب كون المتلفّظ به غلطاً عند المتشرّعة ، وهو زيادة عمدية حيث إنّ الفصل بين كلمتي تكبيرة الإحرام بمقدار ينتهي إلى محو اسم تكبيرة الإحرام يوجب غلطية الجملة ؛ فلا تكون التكبيرة الكذائية تكبيرة الصلاة في عرف المتشرّعة ؛ فلا تكون محرّمة . وهكذا في غير التكبير من المذكورات في المتن مع محو أسمائها بترك الموالاة .