[ القول في الموالاة ]
القول في الموالاة
[ ( مسألة 1 ) : يجب الموالاة في أفعال الصلاة ]
( مسألة 1 ) : يجب الموالاة في أفعال الصلاة : بمعنى عدم الفصل بين أفعالها على وجه تنمحي صورتها ؛ بحيث يصحّ سلب الاسم عنها ، فلو ترك الموالاة بالمعنى المزبور عمداً أو سهواً بطلت صلاته . وأمّا الموالاة بمعنى المتابعة العرفيّة فواجبة أيضاً على الأحوط ، فتبطل الصلاة بتركها عمداً على الأحوط ، لا سهواً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في وجوب الموالاة في أفعال الصلاة ؛ بمعنى وصل أجزائها بعضها ببعض بحيث تحصل به صورة خاصّة ، بها قوام مفهوم الصلاة وبها يصدق اسم الصلاة عليها في عرف المتشرّعة ، وبفقد تلك الصورة بحصول الفصل بين أجزائها إلى أن ينتهي إلى انمحاء الصورة الصلاتية يصحّ سلب اسم الصلاة عنها ؛ ضرورة أنّ الصلاة ذات هيئة ملحوظ فيها اتّصال أفعالها من الأقوال والكيفيات المعهودة فيها ونظمها ، وليست هي مجرّد الأفعال كيفما اتّفقت بلا لحاظ اتّصالها ونظمها ؛ فترك الموالاة بالمعنى المزبور عمداً أو سهواً يوجب بطلان الصلاة بلا خلاف فيه .
وحكى العلّامة في « التذكرة » عن الشافعي في ضمن المسألة الثانية من مسائل أحكام السهو أنّه قال : أركان الصلاة خمسة عشر ، وعدّ منها الموالاة بين الأفعال ؛ حتّى لو فرّقها لم تصحّ « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 305 .