. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ على القول باستحباب التسليم بأنّ الوجوب زيادة تكليف والأصل عدمه ، وبالأخبار الدالّة على جواز الانصراف عن الصلاة بعد ذكر التشهّد ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : التشهّد في الصلوات ؟ قال
مرّتين
، قال : قلت : كيف مرّتين ؟ قال
إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف . « 1 »
الخبر . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهّد ، فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال
يتشهّد هو وينصرف ويدع الإمام « 2 » .
وصحيحة الفضلاء الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه « 3 » .
وجه الاستدلال بصحيحة الفضلاء : أنّه إذا كان مضيّ صلاته بالفراغ من الشهادتين كان التسليم مستحبّاً ، وفي « المدارك » : والمراد بالإجزاء الإجزاء في حصول الفضيلة والكمال ، كما يقتضيه أوّل الخبر « 4 » .
وأجاب عنه في « مصباح الفقيه » بأنّ هذه الصحيحة أي صحيحة الفضلاء من أقوى الأدلّة على وجوب التسليم ؛ فإنّ قوله ( عليه السّلام )
فإن كان مستعجلًا .
إلى آخره ظاهر في وجوب التسليم ؛ حتّى في مقام الضرورة والاستعجال . وتفريعه على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 413 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 64 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 430 .