. . . . . . . . . .
شرح
اعتماد الأصحاب عليه واستدلالهم به ، وفيهم من لا يعمل إلّا بالقطعيات كالسيّدين ( قدّس سرّهما ) ، انتهى كلام « المستمسك » « 1 » .
ومنها : الأخبار المصرّح فيها بأنّ آخر الصلاة التسليم ، كموثّقة بل صحيحة علي بن أسباط عنهم ( عليهم السّلام ) قال
فيما وعظ اللَّه به عيسى ( عليه السّلام ) : يا عيسى أنا ربّك وربّ آبائك .
وذكر الحديث بطوله إلى أن قال
ثمّ أُوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيّد المرسلين وحبيبي ، فهو أحمد .
إلى أن قال
يسمّي عند الطعام ، ويفشي السلام ، ويصلّي والناس نيام ، له كلّ يوم خمس صلوات متواليات ، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ، ويفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم « 2 » .
وموثّقة أبي بصير بل صحيحته قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول في رجل صلّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف ، قال
فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته ؛ فإنّ آخر الصلاة التسليم « 3 » .
والظاهر من هذه الصحيحة كون السلام معتبراً في ماهية الصلاة وجوباً ؛ لأنّ الأمر بالرجوع وإتمام الصلاة بالسلام وتعليله بأنّ آخر الصلاة التسليم ظاهر في وجوب التسليم .
ومنها : الأخبار الدالّة على أنّ الفراغ من الصلاة والانصراف عنها يتحقّق بالتسليم ، كرواية عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن معنى التسليم ، فقال
التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة .
إلى أن قال ( عليه السّلام )
فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة « 4 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 453 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 415 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 418 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 13 .