. . . . . . . . . .
شرح
قرأ السجدة أو سمعها سجد أيّ وقت كان ذلك ؛ ممّا تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز ، عند طلوع الشمس وعند غروبها . ويسجد وإن كان على غير طهارة . وإذا سجد فلا يكبّر ولا يسلّم إذا رفع ، وليس في ذلك غير السجود ، ويسبّح ويدعو في سجوده بما تيسّر من الدعاء « 1 » .
ولا يخفى : أنّ هذا الخبر وإن كان صريحاً في نفي خصوص التسليم دون التشهّد ولكن نفي التسليم يستلزم نفي التشهّد ؛ لأنّ وجوب التشهّد بدون التسليم ممّا لم يقل به أحد من الفريقين . وحكي عن أكثر العامّة القول بوجوبهما .
وأمّا التكبير قبلها فهو أيضاً ممّا لا خلاف بيننا في عدم وجوبه ، بل عدم مشروعيته للنهي عنه في أخبارنا . وقال أكثر العامّة بوجوبه .
نعم يستحبّ بعد رفع الرأس منها ؛ للأمر به في صحيح ابن سنان أنّ أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا قرأت شيئاً من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك ، ولكن تكبّر حين ترفع رأسك ، والعزائم أربعة : حم السجدة وتنزيل والنجم واقرأ باسم ربّك « 2 » .
وما رواه المحقّق في « المعتبر » نقلًا عن جامع البزنطي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) فيمن يقرأ السجدة من القرآن من العزائم
فلا يكبّر حين يسجد ، ولكن يكبّر حين يرفع رأسه « 3 » .
والظاهر من هذين الخبرين وإن كان هو وجوب التكبير بعد رفع الرأس من سجدة التلاوة كما نسب إلى الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » والشهيد في « الذكرى » و « البيان » ولكن مقتضى النهي عنه في بعض الأخبار كما في رواية
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 35 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 239 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 242 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 42 ، الحديث 10 .