. . . . . . . . . .
شرح
عمّار قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع ؟ قال
ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت ، ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود « 1 »
، ومرسل « دعائم الإسلام » المتقدّم
وإذا سجد فلا يكبّر ولا يسلّم إذا رفع
حمل الأمر فيهما على الاستحباب ، كذا قيل .
ولكن لا يخفى ضعف رواية عمّار بعلي بن خالد العاقولي الغير الثابت وثوقه ، وتوصيف الرواية بالموثّقة كما في « المستمسك » « 2 » لا وجه له ، ورواية « دعائم الإسلام » ضعيفة ؛ فلا تصلحان للمعارضة مع صحيح ابن سنان ورواية « المعتبر » كي يعالج التعارض بحمل الأمر على الاستحباب . والأولى أن يقال : إنّ الوجوب معرض عنه عند الأصحاب ، والاستحباب مشهور بينهم .
بقي الكلام في ذكر سجدة التلاوة والدعاء فيها وأنّه واجب أو مندوب : فقد ورد الأمر به في بعض الأخبار ، كما في صحيح أبي عبيدة الحذّاء عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده : سجدتُ لك تعبّداً ورقّاً لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير « 3 » .
وما روي عن الصدوق في « الفقيه »
ومن قرأ شيئاً من العزائم الأربع فليسجد فليقل : إلهي آمنّا بما كفروا وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو العفو « 4 »
، وغيرهما من الأخبار الواردة فيها أذكار مختلفة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 46 ، الحديث 3 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 425 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 245 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 200 / 922 .