[ ( مسألة 8 ) : السجود للَّه تعالى في نفسه من أعظم العبادات ]
( مسألة 8 ) : السجود للَّه تعالى في نفسه من أعظم العبادات ، وقد ورد فيه : « أنّه ما عُبد اللَّه بمثله » ، و « أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد » ، ويستحبّ أكيداً للشكر للَّه عند تجدّد كلّ نعمة ، ودفع كلّ نقمة ، وعند تذكّرهما ، وللتوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة ، بل كلّ فعل خير حتّى الصلح بين اثنين . ويجوز الاقتصار على واحدة ، والأفضل أن يأتي باثنتين ؛ بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين ، ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النية ، والأحوط فيه وضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة ، كما تقدّم في سجود التلاوة . ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض . ولا يشترط فيه الذكر ؛ وإن استُحبّ أن يقول : « شكراً للَّهِ » أو « شُكراً شُكراً » مائة مرّة ، ويكفي ثلاث مرّات ، بل مرّة واحدة . وأحسن ما يقال فيه ما ورد عن مولانا الكاظم ( عليه السّلام ) : « قل وأنت ساجد : اللّهُمَّ إنّي أُشهِدُكَ ، وأُشهِدُ ملائِكتَكَ وأنبياءَكَ ورُسُلكَ ، وجميعَ خلقِكَ :
شرح
وظاهرها وإن كان هو الوجوب ولكنّه محمول على الندب ؛ لأنّ وجوب الكلّ وجميع الأذكار بنحو الوجوب التعييني مقطوع عدمه ، وبنحو الوجوب التخييري مضافاً إلى أنّه لم يقل به أحدٌ ينفيه سياق كلّ واحد من الأخبار الواردة في الأذكار ؛ فحينئذٍ يتعيّن حمل الأمر فيها على الندب المجمع عليه عند الأصحاب .
ويكفي مطلق الذكر ، ويدلّ عليه خبر عمّار المتقدّم
إذا سجدت قلت ما تقول في السجود
والأولى أن يقال : « لا إله إلّا اللَّه حقّا حقّا . » إلى آخر الذكر .