ومنها : وجوب الذكر على نحو ما تقدّم في الركوع ، والتسبيحة الكبرى هاهنا : « سُبْحانَ ربّيَ الأَعلى وبِحَمْدِهِ » ( 8 ) .
ومنها : وجوب الطمأنينة حال الذكر الواجب نحو ما سمعته في الركوع ( 9 ) .
شرح
إمكان منع هذا الظهور وادّعاء أنّ المتبادر منها ليس إلّا اعتبار الاعتماد على هذه السبعة ، وأنّه لا بدّ منها فيه بحيث لا يبقى واحد منها في الوضع ، وهذا لا ينافي بوضع غيرها والاعتماد عليه أيضاً .
فرع : لو وضع الأعضاء السبعة على الأرض منبطحاً أي منكبّاً على وجهه لم يجز ولا يجزي في غير حال الضرورة ؛ سواءٌ جافى بطنه بحيث استقلّ المواضع السبعة بحمل ثقله أو لا ؛ فإنّه خلاف ما هو المتعارف المعهود من السجود على سبعة أعظم ، والمتبادر من الأمر بالسجود عليها ما هو المتعارف .
وفي « مصباح الفقيه » : وأمّا لو لصق بطنه بالأرض مع كونه على هيئة الساجد ووضع باقي المساجد على كيفيتها الواجبة فيها ، فالظاهر صحّته بناءً على عدم وجوب استقلال المساجد في الاعتماد أو كانت الملاصقة أي ملاصقة البطن مجرّد المماسّة التي لا ينافيها استقلال المساجد « 1 » ، انتهى .
( 8 ) قد تقدّم تفصيل البحث في ذكر الركوع من حيث الخلاف في الاجتزاء بمطلق الذكر وعدمه ، والاستدلال من الجانبين ، والمختار هنا هو المختار هناك ، فراجع .
( 9 ) وجوب الطمأنينة حال الذكر إجماعي . ويدلّ عليه المرسل المروي في « الذكرى »
ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجداً « 2 »
، وكذا المروي في « قرب الإسناد »
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 343 / السطر 18 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 363 .