. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة إلّا بهما . وفيه : أنّ الركنية بالمعنى المصطلح ممّا لم يقم عليه دليل .
وعلّله في « الجواهر » بتوقّف صدق السجدة الثانية غالباً عليه ، وبأنّه المعلوم من الشرع قولًا وفعلًا « 1 » .
وخالف أبو حنيفة في وجوب رفع الرأس من السجدة وقال : القدر الذي يجب أن يرفع ما يقع عليه اسم الرفع ؛ فلو رفع رأسه بمقدار ما يدخل السيف بين وجهه وبين الأرض أجزأه . وعن بعض العامّة : أنّ الرفع لا يجب أصلًا ؛ فلو سجد ولم يرفع حتّى حفر تحت جبهته حفيرة فحبط جبهته إليها أجزأه . وأمّا الجلوس مطمئنّاً معتدلًا بعد رفع الرأس من السجدة الأُولى فهو إجماعي أيضاً .
ويدلّ عليه مضافاً إلى السيرة القطعية من زماننا إلى زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) والنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك ، وإذا كان في الركعة الأُولى والثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتمّ جالساً حتّى ترجع مفاصلك « 2 » .
واستدلّ أيضاً كما في « الجواهر » وغيره بصحيح حمّاد « 3 » وحديث المعراج « 4 » المتضمّنين لتعليم الصادق ( عليه السّلام ) والنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كمّية الصلاة وكيفيّتها ، ومن جملتها رفع الرأس من السجود والجلوس بعده مطمئنّاً .
وفيه : أنّ الصحيح والحديث مشتملان على جملة كثيرة من المندوبات ؛ فلا يتمّ الاستدلال بهما على الوجوب .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 168 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 465 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 465 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 10 .