ومنها : وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه على ما مرّ في مبحث المكان ( 11 ) .
ومنها : رفع الرأس من السجدة الأُولى والجلوس مطمئنّاً معتدلًا ( 12 ) .
شرح
يكون تشريعاً محرّماً ، بخلاف المقام الذي هو مأمور بوضع يده فيه ؛ فلا تشمله أدلّة الزيادة قطعاً . مع أنّ استقصاء ما ورد في القيام والجلوس وغيرهما من أفعال الصلاة يشرف الفقيه على القطع بعدم قدح أمثال هذه الأُمور ؛ ومنها رفع الرِّجل في حال القيام ثمّ إعادتها والجلوس ثمّ القيام وبالعكس وغير ذلك .
مضافاً إلى خصوص المروي عن « قرب الإسناد » في المقام عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يكون راكعاً أو ساجداً فيحكّه بعض جسده ، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكّه ممّا حكّه ؟ قال
لا بأس إذا شقّ عليه أن يحكّه ، والصبر إلى أن يفرغ أفضل « 1 » .
فما نسمعه في هذه الأعصار عن بعض المشايخ من التوقّف في ذلك والجزم بالبطلان في غير محلّه « 2 » ، انتهى موضع الحاجة .
( 11 ) قد مرّ تفصيل البحث في وجوب كون مسجد الجبهة ممّا يصحّ السجود عليه في شرح المسألة العاشرة من مسائل « المقدّمة الرابعة في المكان » فراجع .
( 12 ) وجوب رفع الرأس من السجدة الأُولى إجماعي ، حكاه غير واحد من علمائنا كما في « الوسيلة » و « الغنية » و « المنتهي » و « التذكرة » وغيرها . وفي « خلاف » الشيخ : رفع الرأس من السجود ركن ، والاعتدال جالساً مثل ذلك لا يتمّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 330 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 164 .