تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهو إمام يقتدى به ؟ فقال إن قرأ فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس « 1 » ، بناءً على أنّ المراد من « الصمت » هو الإخفات ، وأنّ المراد من الركعتين هما الأخيرتان . وفيه : المنع من إرادة الإخفات من الصمت ، بل المراد منه معناه الحقيقي بمعنى السكوت ؛ فيكون إشارة إلى مذهب أبي حنيفة حيث ذهب إلى الصمت فيهما . وفي « المستمسك » : الظاهر من الركعتين في الصحيح الأوّلتين من الإخفاتية بقرينة تخيير المأموم بين القراءة وتركها « 2 » ، انتهى . هذا مبني على مختاره ( رحمه اللَّه ) في جواز قراءة المأموم في الركعتين الأوّلتين من الإخفاتية إذا كان فيهما مع الإمام على كراهة ، ويأتي البحث فيه إن شاء اللَّه . ووجه وجوب الإخفات في القراءة بدل الذكر هو الشهرة العظيمة كادت تكون إجماعاً . وفي « الجواهر » : المعلوم من مذهب الإمامية بطلان الجهر بالقراءة في الأخيرتين « 3 » . وقد يستدلّ أيضاً على وجوب الإخفات في القراءة بفعل المسلمين زمناً بعد زمن ؛ حتّى ينتهي إلى زمن الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) والنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ؛ فيكشف ذلك عن أنّ الإخفات في القراءة ممّا ينبغي ؛ فيدخل في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 31 ، الحديث 13 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 265 . ( 3 ) انظر جواهر الكلام 9 : 375 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .