تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
وصورة الذكر : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر » ، ويدلّ عليه صحيح زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال أن تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر وتكبّر وتركع « 1 » . والعمدة في وجه وجوب المحافظة على العربية في ذكر الركعتين الأخيرتين هي السيرة القطعية من فعل المسلمين في كلّ زمن حتّى ينتهي إلى زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) والنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) . والأقوى الاكتفاء بالمرّة في الذكر وفاقاً لأكثر فقهائنا ، وفي « الجواهر » : أنّه قد صرّح به فيما يقرب من خمسين كتاباً « 2 » . ويدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال أن تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر وتكبّر وتركع ، حيث إنّ أمره ( عليه السّلام ) بالتكبير الاستحبابي والركوع بعده يدلّ على كفاية المرّة في الذكر ؛ فلو كان الواجب ثلاث مرّات لم يأمر بالركوع بعد التسبيح مرّة واحدة ، ولم يأمر أيضاً بالتكبير المستحبّ بعد التسبيح الواجب . نعم الأحوط الأفضل ثواباً التكرار ثلاثاً ، وهو مقتضى الجمع بين الصحيح المزبور وصحيحه الآخر المروي في أوّل « السرائر » عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً ؛ إماماً كنت أو غير إمام ، قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال إذا كنت إماماً أو وحدك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ثلاث مرّات ، ثمّ تكبّر وتركع « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 109 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 5 . ( 2 ) جواهر الكلام 10 : 35 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 51 ، الحديث 2 .