[ ( مسألة 18 ) : لو قصد التسبيح مثلًا فسبق لسانه إلى القراءة ]
( مسألة 18 ) : لو قصد التسبيح مثلًا فسبق لسانه إلى القراءة من غير تحقّق القصد إليها ولو ارتكازاً فالأقوى عدم الاجتزاء بها ، ومع تحقّقه فالأقوى الصحّة . وكذا الحال لو فعل ذلك غافلًا من غير قصد إلى أحدهما ، فإنّه مع عدمه ولو ارتكازاً فالأقوى عدم الصحّة ، وإلّا فالأقوى الصحّة ( 23 ) .
شرح
وفيه : أنّ استمرارهم ( عليهم السّلام ) على فعل لا يدلّ على وجوبه .
وأمّا الجهر في بسملة القراءة في الركعتين الأخيرتين وثالثة المغرب فقد تقدّم البحث فيه مفصّلًا في شرح المسألة العاشرة من « القول في القراءة والذكر » ، وقد قلنا هناك : إنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالإخفات .
ووجه عدم وجوب الاتّفاق في الركعتين الأخيرتين في الذكر أو القراءة إطلاق نصوص التخيير ، كصحيح عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال
تسبّح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء « 1 » .
وموثّق علي بن حنظلة عن أبي ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال
إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء
، قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال
هما واللَّه سواء ؛ إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت « 2 » .
( 23 ) يعتبر في عبادية العبادة وإجزائها من القصد إليها ولو إجمالًا وارتكازاً ؛ فحينئذٍ لو قصد التسبيح فسبق لسانه إلى القراءة من دون قصد إليها ولو ارتكازاً فلا يجتزي بها ، ويجب عليه إمّا إعادة التسبيح أو القراءة مع قصدها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 107 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 108 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 3 .