تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة ؛ فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلّي صلّى ؛ لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع . والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار في أوقات مضيئة ؛ فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيها إلى السماع « 1 » ، حيث إنّ مقتضى إطلاقها الإخفات في تسبيحها كقراءتها ؛ فيلحق تسبيح غيرها به ؛ لعدم القول بالفصل . وفيه : أنّه على فرض الإطلاق في هذه الأخبار وشموله للتسبيح يعارضه ما دلّ على وجوب الجهر في الصلوات الليلية بضميمة عدم القول بالفصل . وفي « الحدائق » : أنّ المتبادر الظاهر من الأخبار الدالّة على الإخفات إنّما هو بالنسبة إلى القراءة لا ما يشمل التسبيح ، بل القراءة في الأُوليين أيضاً لا الأخيرتين . وانقسام الفريضة إلى جهرية وإخفاتية إنّما هو بالنظر إلى القراءة في الأُوليين « 2 » ، انتهى . ومنها : ما رواه المحقّق في « المعتبر » من أنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كان يجهر في هذه المواضع أي في الصبح وأُوليي المغرب والعشاء ويسرّ ما عداها « 3 » . وفيه : أنّ استمرار النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وكذا الأئمّة ( عليهم السّلام ) لا يدلّ على الوجوب ؛ لمداومتهم على المندوبات . ومنها : صحيح الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه في حديث قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 82 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 437 . ( 3 ) المعتبر 2 : 176 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 468 | الشيخ مرتضى بني فضل