تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومن لا يحسن الفاتحة أو السورة يجب عليه تعلّمهما ( 17 ) .

[ ( مسألة 13 ) : المدار في صحّة القراءة على أداء الحروف من مخارجها ]

( مسألة 13 ) : المدار في صحّة القراءة على أداء الحروف من مخارجها ؛ على نحو يَعُدّه أهل اللسان مؤدّياً للحرف الفلاني دون حرف آخر ، ومراعاة حركات البِنية وما له دَخل في هيئة الكلمة ، والحركات والسكنات الإعرابيّة والبنائيّة على وفق ما ضبطه علماء العربيّة ، وحذف همزة الوصل في الدرج
شرح
القراءة وأنّ الصلاة باطلة فيما أخلّ بالحركة مثلًا . ( 17 ) لا يخفى : أنّ وجوب التعلّم لمن لا يحسن قراءة الفاتحة أو السورة مع عدم ضيق الوقت إن كان نفسياً فإثباته يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه سوى الإجماع المحكي عن « المعتبر » قال : أمّا وجوب التعلّم فعليه اتّفاق علماء الإسلام ممّن أوجب القراءة ، ولكن ذيل كلامه ظاهر في الوجوب الغيري قال : ولأنّ وجوب القراءة يستدعي وجوب التعلّم تحصيلًا للواجب « 1 » ، انتهى . وفي « الرياض » : ويجب التعلّم لما لا يحسنه ما أمكن إجماعاً من كلّ من أوجب القراءة ، كما في « المنتهي » ؛ لتوقّفها عليه ؛ فيجب من باب المقدّمة « 2 » ، انتهى . فوجوب التعلّم مشروط بوجوب القراءة ؛ وحينئذٍ فإن كانت القراءة واجبة تخييرية بينها وبين الائتمام فلا يكون التعلّم واجباً أصلًا ؛ لإمكان تحصيل الواجب وهي الصلاة الصحيحة بالائتمام ، وإن كانت واجبة تعيينية تكون مشروطة بعدم المسقط لها كالائتمام ، فإذا كان وجوب القراءة مشروطاً بعدم المسقط كان وجوب التعلّم أيضاً كذلك .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 169 . ( 2 ) رياض المسائل 3 : 383 .