ولا جهر على النساء ، بل يتخيّرنَ بينه وبين الإخفات مع عدم الأجنبي ، ويجب عليهنّ الإخفات فيما يجب على الرجال ، ويُعذَرنَ فيما يُعذَرون فيه ( 13 ) .
شرح
ويرد على الاستدلال بالأصل أوّلًا : أنّ المورد مجرى أصالة الاشتغال لا البراءة . وثانياً : أنّ الأصل يجري فيما لم يكن دليل على الحكم ، وقد عرفت دلالة صحيحي زرارة على المسألة .
وأمّا صحيح علي بن جعفر فهو لا يعارض صحيحي زرارة ؛ لشذوذه وإعراض الأصحاب عنه وموافقته للعامّة .
بقي الكلام فيما لو تذكّر الناسي أو الجاهل في الأثناء أو بعد القراءة وقبل الركوع ، فهل يجب عليه الإعادة أو لا ؟ الأقوى عدم وجوب الإعادة ؛ لإطلاق صحيحي زرارة وإطلاق حديث
لا تعاد الصلاة إلّا من خمس « 1 »
، وإن كان الأحوط الإعادة ؛ خصوصاً إذا تذكّر في الأثناء .
ووجه الاحتياط احتمال اختصاص تمامية الصلاة وعدم وجوب الإعادة بصورة الالتفات بعد الفراغ أو بعد تجاوز المحلّ ؛ فيكون المرجع فيما تذكّر في الأثناء أو قبل الدخول في الركوع ما دلّ على وجوب التدارك قبل تجاوز المحلّ . وينبغي الاحتياط أيضاً للعالم في الجملة الذي جهل محلّه أو نسيه ، وكذا للجاهل بأصل الحكم المتنبّه للسؤال ولم يسأل ؛ وذلك لاحتمال اختصاص عدم الإعادة للجاهل المحض الغير المتنبّه للسؤال .
( 13 ) عدم وجوب الجهر على النساء في الصبح وأُوليي المغرب والعشاء إجماعي نقلًا وتحصيلًا . ويدلّ عليه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .