تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وقوّاه المجلسي في « البحار » . ولا يقدح خلافهم في الشهرة العظيمة ، بل في تحصيل الإجماع ؛ لمعلومية نسبهم . وقد استدلّ على وجوب الجهر في مواضعه ووجوب الإخفات في مواضعه بما رواه الصدوق ( رحمه اللَّه ) في « الفقيه » و « العلل » بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث أنّه ذكر العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض إنّ الصلوات التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلّي صلّى ؛ لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع . والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار في أوقات مضيئة ، فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيها إلى السماع « 1 » . وما رواه أيضاً في « الفقيه » و « العلل » بإسناده عن محمّد بن عمران ( حمران ) أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال : لأيّ علّة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ، وسائر الصلوات ( مثل ) الظهر والعصر لا يجهر فيهما ؟ إلى أن قال : فقال لأنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) لمّا أسرى به إلى السماء كان أوّل صلاة فرض اللَّه عليه الظهر يوم الجمعة ، فأضاف اللَّه عزّ وجلّ إليه الملائكة تصلّي خلفه وأمر نبيه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أن يجهر بالقراءة ليتبيّن لهم فضله ، ثمّ فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحداً من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة ؛ لأنّه لم يكن وراءه أحد ، ثمّ فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة فأمره بالإجهار ، وكذلك العشاء الآخرة ، فلمّا كان قرب الفجر نزل ففرض اللَّه عليه الفجر فأمره بالإجهار ليبيّن للناس فضله كما بيّن للملائكة ، فلهذه العلّة يجهر فيها « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 82 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 83 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 438 | الشيخ مرتضى بني فضل