تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
في صلاة الجمعة والظهر في يوم الجمعة أو لا ؟ فيه وجهان ؛ أوجههما الأوّل ؛ لإطلاق النصوص الدالّة على جواز العدول من سورة إلى أُخرى ، وقد تقدّم ذكرها . ووجه الثاني : أنّه إذا كان العدول من سورة التوحيد والجحد إلى غيرها غير جائز إلّا إلى سورة الجمعة والمنافقين في خصوص صلاة الجمعة والظهر في يوم الجمعة ، فعدم الجواز من سورة الجمعة والمنافقين إلى غيرهما في الصلاتين بطريق أولى ، هذا . مضافاً إلى خبر « دعائم الإسلام » المتقدّم الصريح في عدم جواز العدول منهما إلى غيرهما ، وكذلك سورة الجمعة وسورة المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما . وفيه أنّ الأولوية غير ثابتة ، وخبر « الدعائم » غير قابل الاعتماد ؛ لكونه مرسلًا غير منجبر . الخامس : المحكي عن المحقّق والشهيد الثانيين اختصاص جواز العدول من التوحيد والجحد إلى سورة الجمعة والمنافقين للناسي ؛ أي من كان مريداً لقراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة أو ظهر يوم الجمعة فنسيهما وقرأ سورة التوحيد والجحد ، أو كان غير ملتفت إلى سورة الجمعة والمنافقين أصلًا ، فقرأ التوحيد والجحد غفلةً وتوجّه في الأثناء فعدل منهما إليهما . والوجه في الاختصاص هو الاقتصار على مورد النصّ في مخالفة عموم الأخبار الناهية عن العدول من سورة التوحيد والجحد ، ومورد النصّ هو الناسي كما في صحيحي ابن مسلم والحلبي وموثّق عبيد بن زرارة المتقدّمات « 1 » ، حيث إنّ قوله : « يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللَّه أحد » قيدٌ في الكلام ظاهرٌ في حال النسيان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 152 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 69 ، الحديث 1 3 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 436 | الشيخ مرتضى بني فضل