ويعتبر فيه الانتصاب والاستقلال ، فلا يجوز فيه الاستناد والتمايل مع التمكّن من الاستقلال والانتصاب ، ويجوز مع الاضطرار ( 9 ) .
شرح
( 9 ) يظهر من صاحب « الحدائق » اعتبار الاستقلال في القعود ؛ قال في « الحدائق » : لو عجز عن القعود مستقلا فإنّه يقعد معتمداً أو منحنياً « 1 » .
ويظهر من صاحب « الجواهر » اعتبار الانتصاب والاستقلال والاستقرار في القعود ، ومع العجز ينتقل إلى أنحاء الاضطرار من الاعتماد والانحناء وغيرهما . قال : وإذا عجز عن القعود مستقلا ومعتمداً مستقرّاً ومضطرباً منحنياً ومنتصباً إذ الظاهر جريان جميع ما سمعته في القيام فيه ، كما يومئ إليه في الجملة المرسل الآتي ، ولأنّه بدله وبعض قيام ، وإن كان لا يخلو من بحث ؛ لاختصاصه بالدليل دونه صلّى مضطجعاً « 2 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه .
والمرسل عبارة عمّا رواه في « الفقيه » قال : وقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )
المريض يصلّي قائماً ، فإن لم يستطع صلّى جالساً ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومئ إيماءً ، وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه « 3 »
، هذا .
ولكن لا يخفى : أنّ المرسل المزبور لا يدلّ على أزيد من وجوب الانتقال إلى القعود لغير المتمكّن من القيام وأنّ القعود من المتمكّن منه لا ينتقل إلى الاضطجاع ، ولا دلالة فيه على اعتبار الانتصاب والاستقلال والاستقرار فيه وتقدّمه على
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 75 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 264 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 15 .