ولا يجوز القعود مستقلا مع التمكّن من القيام مستنداً ( 5 ) .
[ ( مسألة 3 ) : يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين ]
( مسألة 3 ) : يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين ؛ بحيث يخرج عن صدق القيام ، بل وعدم التفريج غير المتعارف وإن صدق عليه القيام على الأقوى ( 6 ) .
شرح
وفي « الجواهر » : لصدق القيام والصلاة وعدم سقوط الميسور بالمعسور ، وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، ولأنّه المستطاع من المأمور به إشارة إلى قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )
فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عنه فاجتنبوه
ولأنّ اللَّه قد أحلّ كلّ شيء قد اضطرّ إليه ممّا قد حرّمه عليه ، وهو أولى بالعذر في كلّما غلب اللَّه عليه ، ولظهور الصحيح السابق فيه . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : ولقول أبي الحسن ( عليه السّلام ) في صحيح ابن يقطين
يقوم وإن حنى ظهره
في صاحب السفينة الذي لم يقدر أن يقوم فيها أيصلّي وهو جالس يومئ أو يسجد « 1 » ، انتهى .
( 5 ) وذلك لأنّ جواز القعود مختصّ بغير المتمكّن من القيام ، والمفروض أنّه متمكّن من القيام مستنداً . ويدلّ عليه صحيح ابن سنان المتقدّم ، حيث إنّه يدلّ على وجوب الاستناد على المريض ؛ فلم يكلّف المريض على الصلاة قاعداً ، بل كلّف على الصلاة قائماً مستنداً ، وهو الظاهر من المروي عن قطب الراوندي المتقدّم حيث إنّ الصلاة جالساً مفروض فيما لم يتمكّن من القيام معتمداً على حائط أو عكازة .
( 6 ) إذا كان التفريج الفاحش بين الرجلين موجباً للخروج عن صدق القيام الواجب شرعاً فقد أخلّ بالواجب وبطلت صلاته .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 250 .