[ ( مسألة 2 ) : يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام والانتصاب ]
( مسألة 2 ) : يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام والانتصاب بحسب حال المصلّي ، فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بحيث خرج عن صدقه بطل . بل الأحوط الأولى نصب العنق ؛ وإن كان الأقوى جواز إطراق الرأس ( 2 ) . ولا يجوز الاستناد إلى شيء حال القيام مع الاختيار ( 3 ) .
شرح
( 2 ) ويدلّ على وجوب الاعتدال والانتصاب في القيام بحسب حال المصلّي مرسل حريز عن رجل عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت لهفَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، قال
النحر : الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره
، وقال
لا تكفّر فإنّما يصنع ذلك المجوس ، ولا تلثم ولا تحتفز ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك « 1 » .
وإقامة النحر ليست مأخوذة في مفهوم القيام قطعاً ، نعم هو الأحوط الأولى ؛ لما حكي عن الصدوق من الفتوى ببطلان الصلاة بإطراق الرأس .
ويدلّ عليه أيضاً صحيح زرارة المتقدّم قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) في حديث
وقم منتصباً ؛ فإنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له .
وصحيح أبي بصير المتقدّم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له .
( 3 ) في المسألة قولان :
أحدهما : وجوب الإقلال وعدم الاستناد إلى شيء على وجه الاعتماد حال الاختيار ، وهذا القول هو المشهور المختار ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ، وهو مقتضى قاعدة الاشتغال ، وأنّ براءة الذمّة لا تحصل إلّا به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 489 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 3 .