تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
ذهب الشهيد في « الذكرى » و « الروض » والسبزواري في « الذخيرة » وصاحب « جامع المقاصد » و « المدارك » و « كشف اللثام » وغيرهم إلى الوجوب . واستدلّ عليه بأُمور : منها التأسّي بصاحب الشرع . ومنها أنّه المتبادر . ومنها أنّه بها يحصل الاستقرار المعتبر في القيام ، وينتفي بانتفائها . ولا يخفى ضعف هذه التعليلات . وفي « مفتاح الكرامة » : نعم لو رفع إحدى رجليه عن الأرض بالكلّية واقتصر على وضع واحدة واعتمد عليها فلا إشكال في البطلان ؛ لما ذكروه . ويمكن تنزيل كلامهم أي القائلين بوجوب التسوية بين الرجلين عليه « 1 » ، انتهى . والقول الآخر في المسألة عدم وجوب التسوية ؛ لإطلاق أدلّة اعتبار القيام المعتبر في الصلاة ، وصدق القيام فيما طرح الثقل على إحدى القدمين . وهنا مسألة أُخرى : وهي أنّه هل يجب الوقوف على القدمين أو أنّه يجوز الوقوف على إحداهما أو على أصابع كلتيهما أو على أصلهما ؟ في المسألة قولان : الأوّل : وجوب الوقوف على القدمين ؛ فلو وقف على إحداهما أو على أصابعهما أو على أصلهما بطلت الصلاة ، ذهب إليه جماعة من فقهائنا ؛ منهم المصنّف ( رحمه اللَّه ) تبعاً للشهيد في « الذكرى » و « الدروس » وكاشف اللثام وصاحب « الحدائق » وكاشف الغطاء وصاحب « الجواهر » . واستدلّ عليه بأنّ اشتغال الذمّة يقيناً لا يحصل البراءة منه إلّا بالوقوف على القدمين ، وبقوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) صلّوا كما رأيتموني أُصلّي « 2 » ، وأنّه المتبادر المعهود ، وأنّ الاستقرار يحصل به . وبما روي
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 305 / السطر 14 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 313 / 596 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 380 | الشيخ مرتضى بني فضل