نعم لا بأس به مع الاضطرار ، فيستند إلى إنسان أو غيره ( 4 ) .
شرح
الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوّلتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علّة ؟ فقال
لا بأس به « 1 » .
ورواية سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن التكأة في الصلاة على الحائط يميناً وشمالًا ، فقال
لا بأس « 2 » .
وموثّق ابن بكير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصلّي متوكّئاً على عصا أو على حائط ، قال
لا بأس بالاتّكاء على عصا والاتّكاء على حائط « 3 » .
ثمّ إنّ القائلين بهذا القول حملوا النهي عن الاعتماد في صحيح ابن سنان المتقدّم على الكراهة .
وفيه : أنّ الحمل على الكراهة جمع مقبول على فرض التكافؤ في التعارض ، والحال أنّ الأخبار الدالّة على جواز الاعتماد حال الاختيار معرض عنها عند الأصحاب والشهرة قائمة على خلافها . مضافاً إلى ما حكي عن فخر المحقّقين من حمل الأخبار المجوّزة على التقية ؛ لكون مضمونها موافقاً للعامّة .
( 4 ) يجب الاستناد إلى شيء مع الاضطرار إليه ، ويقدّم على القعود بلا خلاف بين الأصحاب ، من غير فرق فيما يستند إليه بين الإنسان وغيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 499 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 10 ، الحديث 4 .