تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى أيضاً : أنّ سقوط الأذان والإقامة في المسألة لا يختصّ بالجماعة بل يعمّها والمنفرد ؛ لظهور النصوص السابقة وصريح بعضها ، حيث اكتفي فيها بدخول الرجل ، والمفرد المعرَّف وكذا المنكّر يدلّ على الفرد الواحد ولا يطلق على الجماعة . وكذا لا يختصّ الحكم في مورد البحث بالمسجد ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا ؛ وذلك لإطلاق النصوص . وذكر المسجد في بعضها كخبر أبي علي المتقدّم وغيره محمول على الغالب من وقوع الجماعة في المسجد ، كما سيأتي . بقي الكلام في اعتبار عدم التفرّق في سقوط الأذان والإقامة عن الداخل على الجماعة ، الذي يستفاد من الأخبار اعتبار عدم التفرّق في السقوط ؛ ففي موثّق أبي بصير المتقدّم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام ، وهو المفهوم من الشرط في ذيل صحيح أبي بصير المتقدّم فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان ، والأخبار الدالّة على السقوط مطلقاً أي وإن تفرّق الجماعة تقيّد بهذين الخبرين الموثّق والصحيح . وهل المدار في السقوط وعدمه على تفرّق الجميع بحيث لا يسقط مع بقاء الواحد ، أو على بقاء الجميع بحيث يسقط مع مضيّ واحد ، أو على الأكثر تفرّقاً فلا يسقط وبقاءً فيسقط ، أو على العرف في صدق التفرّق وعدمه ؟ أقوال ، ذكرها في « مفتاح الكرامة » « 1 » . المنساق عرفاً من التفرّق زوال هيئة الجماعة ولو بمضيّ بعضها وبقاء بعضها الآخر ، ويختلف باختلاف الموارد ؛ ففيما كانت الجماعة منعقدة باثنين يصدق التفرّق بذهاب أحدهما ، وفيما كانت أكثر يصدق بذهاب عدّة كثيرة ، وإن بقي
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 3 : 267 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 311 | الشيخ مرتضى بني فضل