. . . . . . . . . .
شرح
صلّى الناس ، فقال لهما علي ( عليه السّلام )
إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم « 1 »
، وفي السند حسين بن علوان عامّي شديد المحبّة على أهل البيت ، وقيل : إنّه كان مستوراً فلم يثبت توثيقه .
وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) أنّه كان يقول
إذا دخل رجل المسجد وقد صلّى أهله فلا يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلّي فيه « 2 » .
ومعتبرة أبي علي الحرّاني قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلّيتُ في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن ، فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع
، فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة ؟ قال
يقومون في ناحية المسجد ولا يبدأ ( يبدو ) بهم إمام « 3 » .
وفي « الجواهر » : وأبو علي الحرّاني يحتمل أن يكون هو سلام بن عمرو الثقة ، فيكون الخبر صحيحاً في طريقيه إن لم يكتف في صحّة الخبر بصحّة سنده إلى من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وإلّا فلا تقدح جهالته ؛ لأنّ في أحد طريقيه ابن أبي عمير وفي الآخر الحسين بن سعيد عنه ، وهما معاً ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهما « 4 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الاكتفاء بسقوط الأذان في رواية أبي علي وفي صحيح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 430 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 431 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 415 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 65 ، الحديث 2 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 42 .