ومنها : من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق ؛ سواء قصد الإتيان إليها أم لا ، وسواء صلّى جماعة إماماً أو مأموماً أم منفرداً ، فلو تفرّقت ، أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها وإن بقوا في مكانهم ، لم يسقطا عنه ، كما لا يسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان وإقامة ؛ ولو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير ( 6 ) ،
شرح
التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة « 1 »
، والخبران ضعيفان بصالح بن عقبة بن قيس ؛ فقد قيل في حقّه : إنّه كذّاب غالٍ ، ومعاوية بن شريح المجهول الحال ، وضعفهما منجبر بعمل الأصحاب .
( 6 ) سقوط الأذان والإقامة ممّن دخل في مكان انعقدت فيه الجماعة ولم تتفرّق ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وفي « الجواهر » : بل يمكن تحصيل الإجماع عليه « 2 » .
ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة المنجبر ضعف بعضها بعمل الأصحاب : منها موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم ، أيؤذّن ويقيم ؟ قال
إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام « 3 » .
وخبر زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السّلام ) قال : دخل رجلان المسجد وقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 49 ، الحديث 6 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 41 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 430 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 25 ، الحديث 2 .