وكذا فيما إذا كانت باطلة ؛ من جهة فسق الإمام مع علم المأمومين به أو من جهة أُخرى ، وكذا مع عدم اتّحاد مكان الصلاتين عرفاً ؛ بأن كانت إحداهما داخل المسجد والأُخرى على سطحه ، أو بعدت إحداهما عن الأُخرى كثيراً ( 7 ) .
شرح
القليل منهم ولو أزيد من واحد واثنين .
ولا يعتبر في تحقّق التفرّق الخروج من المسجد وإن عبّر به ؛ فيكفي في تحقّقه الإعراض عن الصلاة وتعقيبها ، والتعبير عنه بالخروج عن المسجد باعتبار الغالب ، هذا كلّه فيما كانت للجماعة السابقة أذان وإقامة .
ولو لم يكن لهم أذان وإقامة ؛ بأن انعقدت بلا أذان وإقامة أو اكتفوا بسماعهما أو بأذان وإقامة جماعة انعقدت قبل تلك الجماعة ، فلا يسقطان حينئذٍ عن الجماعة اللاحقة ؛ وذلك لظهور النصوص المتقدّمة حيث قيّد فيها سقوط الأذان والإقامة عن اللاحقة بأذان وإقامة السابقة . ووجه الظهور إضافة الأذان والإقامة إلى الجماعة الأُولى
صلّى بأذانهم وإقامتهم .
( 7 ) لا يسقط أذان ولا إقامة الداخل على الجماعة إذا كانت الجماعة باطلة من جهة فسق الإمام فيما علم المأمومون بفسقه أو من جهة أُخرى ، وهو الظاهر من الروايات ، حيث إنّ الظاهر من حال المصلّين جماعة صحّة جماعتهم ، ومع فرض بطلان صلاتهم لا تنعقد الجماعة ؛ فلا صلاة لهم جماعة حتّى يسقط أذانها وإقامتها الأذان والإقامة عن الداخل عليهم .
وأمّا اعتبار اتّحاد مكان الصلاتين واشتراطه في السقوط فهو الظاهر من بعض نصوص المسألة . كما في صحيح أبي بصير المتقدّم ، حيث إنّ انتهاء الرجل إلى الإمام حين يسلّم الإمام ، وكذا دخوله معهم في أذانهم لا يكون إلّا مع وحدة مكانهم .