والأقوى أنّ سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد بمزدلفة ، عزيمة ؛ بمعنى عدم مشروعيّته ، فيحرم إتيانه بقصدها ، والأحوط الترك في جميع موارد الجمع ( 4 ) .
شرح
هو المزدلفة ، وقد صرّح به الصدوق ( رحمه اللَّه ) في المرسلة عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) والأئمّة ( عليهم السّلام ) أنّه إنّما سمّيت المزدلفة جمعاً ؛ لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين « 1 » .
لا يخفى : أنّ اختصاص سقوط الأذان عن العصر والعشاء بصورة الجمع بينهما وبين الظهر والمغرب مستفاد من صحاح عبد اللَّه بن سنان وعمر بن أُذينة ومنصور بن حازم المتقدّمة ؛ فيخصّص بتلك الصحاح عمومات استحباب الأذان ؛ فلا يسقط مع الفصل بينهما بزمان طويل . وكذا لا يسقط مع فصل نافلة العصر بين الظهرين وفصل نافلة المغرب بين العشاءين ؛ لانتفاء الجمع الموجب لسقوطه حينئذٍ .
ويدلّ على انتفاء الجمع بفصل النافلة بينهما موثّق محمّد بن حكيم الخثعمي قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول
الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع « 2 » .
( 4 ) اختلف فقهاؤنا في أنّ سقوط الأذان في موارد الجمع مطلقاً أو خصوص عصري الجمعة وعرفة وعشاء مزدلفة عزيمةٌ بمعنى عدم مشروعيته وحرمة فعله أو رخصة ؛ فذهب بعضهم منهم العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » إلى أنّه عزيمة في خصوص عصر الجمعة وعرفة وعشاء المزدلفة ، قال في « المنتهي » : هل الأذان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 15 ، كتاب الحج ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 33 ، الحديث 3 .