. . . . . . . . . .
شرح
فقال له : يا بن رسول اللَّه هل يزار والدك ؟ قال
نعم ويصلّى عنده
، وقال
يصلّى خلفه ولا يتقدّم عليه « 1 » .
وفي سند الخبر عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ المسمعي ، قال النجاشي في حقّه : إنّه ضعيف ليس بشيء ، أقول : قد وقع الراوي المذكور في أسناد « كامل الزيارات » ، فتضعيف النجاشي يعارض توثيق ابن قولويه ؛ فلا يعتمد على رواياته . والعمدة في دليل المسألة هو صحيح الحميري ، وهو على فرض تمامية دلالته على وجوب كون الصلاة خلف القبر مخالف للمشهور القائلين بالكراهة .
ويدلّ على الجواز في المسألة وهو المختار عندنا الأصل ، وإطلاق الأدلّة .
وقوله ( عليه السّلام ) في صحيح الحميري المتقدّم
ولا يجوز أن يصلّي بين يديه
، وإن كان ظاهراً في المنع لكنّه محمول على الكراهة .
وفي « الجواهر » : بل لعلّ سكوت المعظم عن ذكر ذلك مع ظهور استقصائهم في المندوبات والمكروهات كالصريح في ذلك ، على أنّه لم نجد في الدلالة ما يقتضيه سوى النهي . إلى أن قال : لكن التعويل عليه في قطع ما عرفت من عدم البطلان بعد ظهور إعراض الأساطين عنه إذ هم كما ستعرف بين رادّ للخبر من أصله وبين حامل له على الكراهة ممّا لا يلائم أُصول المذهب ؛ خصوصاً مع ظهور التعليل فيه في غير الواجب من الأدب إن كان المراد من الإمام فيه المعصوم ( عليه السّلام ) ؛ إذ حرمة التقدّم عليه في المكان الذي هو غير منافٍ للاحترام الواجب في زمن الحياة غير معلومة ، فضلًا عمّا بعد الموت ، وفضلًا عن كونه شرطاً في صحّة الصلاة ، بل معلوم عدمها « 2 » ، انتهى موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 162 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 26 ، الحديث 7 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 362 .