[ ( مسألة 9 ) : الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم ( عليه السّلام ) ، بل ومقدّماً عليه ]
( مسألة 9 ) : الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم ( عليه السّلام ) ، بل ومقدّماً عليه ، ولكن هو من سوء الأدب ، والأحوط الاحتراز منهما . ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه التقدّم والمحاذاة ؛ ويخرج عن صدق وحدة المكان ، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب ، والظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك والصندوق الشريف وثوبه ( 12 ) .
شرح
السادس : قد علم ممّا تقدّم في الأمر الرابع : أنّه يكفي في تأخّر المرأة عن الرجل بمقدار سجودها مع ركوعه أو صدره أو ركبتيه ؛ فيكفي مطلق التأخّر ، ولا يجب أن يكون موضع صلاتها حتّى مسجدها خلف الرجل . نعم الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه . ولعلّ وجه الاحتياط ما نسبه في « الجواهر » إلى ظاهر « النافع » و « فوائد الشرائع » و « حاشية الإرشاد » من تقدير تأخّر المرأة بمقدار مسقط الجسد ، وأنّ المراد من التأخّر بهذا المقدار تأخّرها عنه تماماً بحيث لا يحاذي جزءٌ منها جزءً منه ، ونسبه إلى صريح الشهيد الثاني والمحكي عن الميسي ؛ وذلك لموثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ قال
لا يصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس ، وإن كانت تصيب ثوبه . « 1 »
الحديث ، ولصدق اليمين والجنب ونحوهما على غير المتأخّر تماماً .
( 12 ) هنا مسائل : الأولى : أنّه اختلف فقهاؤنا في حكم الصلاة محاذياً لقبر المعصوم ( عليه السّلام ) ؛ فنسب إلى بعض متأخّري المتأخّرين القول بالحرمة مستنداً إلى صحيح الحميري
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 128 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 7 ، الحديث 1 .