[ ( مسألة 10 ) : لا يعتبر الطهارة في مكان المصلّي ]
( مسألة 10 ) : لا يعتبر الطهارة في مكان المصلّي ، إلّا مع تعدّي النجاسة غير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن . نعم تعتبر في خصوص مسجد الجبهة كما مرّ ( 13 ) .
شرح
ورواية أبي اليسع قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وأنا أسمع قال : إذا أتيتُ قبر الحسين أجعله قبلة إذا صلّيتُ ؟ قال
تنحّ هكذا ناحية « 1 » .
قد يقال : إنّ مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة حمل المانعة على الكراهة بقرينة أفضلية الصلاة عند رأس القبر ، كما في رواية أبي حمزة الثمالي عن الصادق ( عليه السّلام )
ثمّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين ( عليه السّلام ) ، وصلّ عند رأسه ركعتين .
إلى أن قال
وإن شئت صلّيت خلف القبر ، وعند رأسه أفضل « 2 » .
أقول : الأخبار الناهية عن الصلاة خلف قبورهم ( عليهم السّلام ) على فرض تمامية دلالتها على الحرمة مع قطع النظر عن المعارض محمولة على صورة المعاملة مع قبورهم معاملة الكعبة وجعلها قبلة ، كما هو المستفاد من مرسل الصدوق وصحيح زرارة المتقدّمين ؛ فالقول بعدم الكراهة حينئذٍ متّجه .
( 13 ) اختلف فقهاؤنا في اشتراط طهارة مكان المصلّي ؛ فذهب السيّد المرتضى ( رحمه اللَّه ) إلى اعتبار طهارته .
واستدلّ عليه بنهي النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) عن الصلاة في المجزرة وهي المواضع التي تذبح فيها الأنعام والمزبلة والحمّامات « 3 » ؛ وهي مواطن النجاسة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 519 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب 69 ، الحديث 6 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 10 : 327 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب 52 ، الحديث 3 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 246 / 746 و 747 .