. . . . . . . . . .
شرح
عبد الرحمن لعلّه لأجل ما ذكره النجاشي في معلّى بن محمّد البصري من أنّه مضطرب الحديث والمذهب ، ولما قاله ابن الغضائري من أنّه يعرف حديثه وينكر ويروي عن الضعفاء . وفيه : أنّ اضطراب الحديث لا يكون مانعاً عن وثاقته فيما يروي عن مقبول الحديث مثل حسن بن علي بن زياد الوشّاء من وجوه هذه الطائفة ، واضطراب مذهبه لم يثبت أوّلًا ، ولا يمنع عن قبول روايته مع وثاقته ثانياً . فالرواية لا أقلّ حسنة لوقوع معلّى في طريق « كامل الزيارات » في الباب الخمسين في كرامة اللَّه تبارك وتعالى لزوّار الحسين بن علي ( عليهما السّلام ) ، ولكونه من شيوخ الإجازة كما صرّح به المجلسي ( رحمه اللَّه ) .
ومنها : صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلّيان جميعاً ، قال
لا ، ولكن يصلّي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة « 1 » .
ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل ، فقال
لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّا أن يكون قدّامها ولو بصدره « 2 » .
ومنها : موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ قال
لا يصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 128 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 7 ، الحديث 1 .