تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفي « الجواهر » مزجاً بالمتن : ولا يجوز أن يصلّي الرجل وإلى جانبه امرأة محاذية له ولم يحصل ما تسمعه من الحائل ونحوه ، تصلّي ، عند الشيخين والحلبيين وابني حمزة والبرّاج والفاضل في « تلخيصه » والحلّي ، مع التقييد بالعمد على ما حكي عن البعض ، أو أمامه كما نصّ عليه الشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحلبي في « الإشارة » ، بل لعلّه مراد الجميع وإن لم يتعرّضوا له لمعلومية أولويته . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : وكيف كان : فقد نسب عدم الجواز إلى أكثر القدماء ، بل العلماء ، بل المشهور ، بل في « الخلاف » و « الغنية » الإجماع عليه « 1 » ، انتهى . وأفتى جماعة منهم بالجواز مع الكراهة ، وهو المختار عندنا ، واختاره السيّد المرتضى وابن إدريس وأكثر المتأخّرين عدا المحدّث البحراني ، ونسب إلى العلّامة في « تلخيصه » ؛ ففي « الشرائع » : وقيل ذلك مكروه وهو الأشبه ، وفي « القواعد » : والأقرب الكراهية ، وفي « المدارك » : فيه قولان أظهرهما الجواز على كراهة . والقائلون بالمنع استدلّوا بروايات مستفيضة نذكر بعضها : منها : صحيح إدريس بن عبد اللَّه القمي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلّي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنباً ، فقال إن كانت قاعدة فلا يضرّك ، وإن كانت تصلّي فلا « 2 » . ومنها : معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلّي والمرأة بحذاه عن يمينه أو عن يساره ، فقال لا بأس به إذا كانت لا تصلّي « 3 » ، وتعبير السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » عن هذه المعتبرة بخبر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 302 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 121 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 121 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 4 ، الحديث 2 .