تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
« الإيضاح » : أنّه في عرف الفقهاء ما يستقرّ عليه المصلّي ولو بوسائط ، وما يلاقي بدنه وثيابه ، وما يتخلّل بين مواضع الملاقاة من مواضع الصلاة كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره . وأورد عليه في « جامع المقاصد » و « المدارك » و « الروض » وغيرها بأنّه يقتضي بطلان صلاة ملاصق الحائط المغصوب ، وكذا واضع الثوب المغصوب الذي لا هواء له بين الركبتين والجبهة ؛ ولذا عدل إلى تعريفه بأنّه الفراغ الذي يشغله بدن المصلّي أو يستقرّ عليه ولو بوسائط . وعرّفه الشهيد الثاني في « شرح اللمعة » بأنّ المراد به هنا ما يشغله من الحيّز أو يعتمد عليه ولو بواسطة أو وسائط . وقال المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » ونعم ما قال وهو عرفاً موضعه ؛ أي محلّه الذي يستقرّ عليه حال تشاغله بأفعال الصلاة من القيام والقعود والركوع والسجود وغيرها ، ولكن المراد به في المقام ما يعمّ الفضاء الذي يشغله المصلّي . إلى أن قال : وكيف كان فلا يترتّب على شرح مفهومه عرفاً أو لغة أو اصطلاحاً فائدة مهمّة ؛ لأنّ الأحكام اللاحقة له التي يقع البحث عنها في هذا المبحث بأسرها معلّقة بحسب أدلّتها على موضوعات لا تتوقّف معرفة شيء منها على صدق مفهوم المكان « 1 » ، انتهى . وإشكال المصنّف ( رحمه اللَّه ) فيما استقرّ عليه بوسائط يفرض فيما كان الفضاء مباحاً للمصلّي دون رقبة الأرض ، ولم يكن استقراره على نفس الأرض ؛ أي لا يكون بدنه ملاصقاً عليها ، بل على سرير مثلًا واستقرّ السرير على الأرض ، وكان تصرّفه في نفس السرير مباحاً ، هذا . وقد تأمّل صاحب الجواهر ( رحمه اللَّه ) في البطلان فيما لم يكن ما استقرّ عليه
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 169 / السطر 22 .