تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
الرجل والمرأة مع تقارنهما في الشروع في الصلاة ؛ لظهور الأخبار في المنع عن صلاة من يتحقّق به المحاذاة ، وكذا بالنسبة إلى استقرار المرأة أمام الرجل وشروعهما معاً في الصلاة ؛ فلو اقترنا وشرعا في الصلاة معاً فهما سواءٌ في تحقّق المحاذاة واستقرار المرأة أمام الرجل بهما معاً . ولو سبق أحدهما بالصلاة وشرع فيها ثمّ جاء الآخر واستقرّ في محاذي الأوّل أو أمامه إذا كان السابق الرجل ، أو خلفه إذا كان السابق المرأة كان الآخر منهياً دون السابق ؛ لاستناد المحاذاة مثلًا إليه ، وصحيح علي بن جعفر المتقدّم لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة « 1 » صريح في عدم فساد صلاة القوم السابقة شروعاً على صلاة المرأة ، وإلى هذا القول ذهب الشهيد الثاني في « المسالك » وابن فهد في « الموجز » وصاحب « المدارك » وكاشف اللثام والسيّد بحر العلوم في « منظومته » والمحقّق الثاني وغيرهم . ويظهر من جماعة من فقهائنا اشتراط صلاة كلّ منهما بعدم المحاذاة بالآخر وبعدم تقدّم المرأة على الرجل ، فبالمحاذاة وتقدّمها عليه تبطل صلاة كلّ منهما ، من غير فرق بين اقتران الصلاتين وعدمه ، واستقربه الشهيد في « الدروس » ، وقوّاه صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) واستدلّ عليه بمعلومية قاعدة أنّ مانع صحّة الجميع مانع للبعض ، وبظاهر ذيل صحيحي ابني مسلم وأبي يعفور وخبر أبي بصير وظهور باقي النصوص وإن كان فيها الجملة الحالية « 2 » . وفيه : أنّ الأخبار المذكورة وغيرها الشاملة على الجملة الحالية ظاهرة في المنع عن صلاة اللاحق المستندة إليه المحاذاة الموجب لتحقّق تقدّم المرأة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 130 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 8 : 318 .