. . . . . . . . . .
شرح
ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثمّ صلّوا كذلك فرادى « 1 » .
ولا يخفى : أنّ الأخبار المذكورة بعضها دالّ على وجوب الصلاة قائماً لفاقد الساتر ، وبعضها دالّ على وجوبها جالساً ، ومقتضى الجمع بينها هو أنّ وجوبها قائماً لمن يأمن من ناظر محترم وجالساً لمن لا يأمن منه .
ويدلّ على هذا الجمع بعض الأخبار المذكورة ، كصحيح عبد اللَّه بن مسكان المتقدّم قال
إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلّ قائماً
، وبعض ما لم يذكر من الأخبار كمرسلة ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة ، قال
يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلّى جالساً « 2 » .
ومرسل الصدوق ( رحمه اللَّه ) قال : وروى في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة
إنّه يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلّى جالساً « 3 » .
هكذا قيل في وجه الجمع . والروايات المذكورة صريحة في وجوب الصلاة قائماً لمن لا يراه أحد ، ووجوبها جالساً لمن يراه أحد .
واحتمل المحقّق ( رحمه اللَّه ) في « المعتبر » تخيير العاري بين الصلاة قائماً مومئاً وجالساً كذلك ؛ لتعارض أخبارهما وعدم الشاهد على الجمع بينها بحمل الأخبار الدالّة على وجوب الصلاة قائماً على من يأمن من النظر ، وحمل الدالّة على وجوبها جالساً على من لا يأمن منه ؛ قائلًا بأنّ الشاهد على الجمع المذكور مرسلة الصدوق ومرسلة ابن مسكان المتقدّمتان وصحيح عبد اللَّه بن مسكان المتقدّم . أمّا المرسلتان فليستا حجّتين ، وأمّا صحيح ابن مسكان فقد قيل في ترجمته : إنّه قليل الرواية عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 5 .