. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع « 1 »
، وموثّق إسحاق بن عمّار المتقدّم
وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم « 2 »
، وبالإجماع المنقول عن ابن زهرة .
وأُجيب عنه بأنّ الأصل لا مجال له مع الدليل ؛ حتّى لو كان المراد به إطلاق دليل وجوب الركوع والسجود فإنّه مقيّد بالصحيح . ومرسل أيّوب بن نوح مختصّ بخصوص الحفيرة ، مضافاً إلى أنّه ضعيف بالإرسال الغير المنجبر . وموثّق إسحاق بن عمّار مورده المأمومون لا المنفرد . والإجماع معلومٌ عدم تحقّقه .
والوجه في جعل الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع ما ادّعاه الشهيد ( رحمه اللَّه ) في « الذكرى » من نسبته للأصحاب ، ولعلّه لرواية أبي البختري المتقدّم
يجعل سجوده أخفض من ركوعه « 3 »
، وفي « الجواهر » : ولتحصيل الفرق بينهما بالمناسب الذي يمكن استفادة اعتباره مع التمكّن منه من النصوص في المريض وغيره « 4 » ، انتهى .
والنصوص إشارة إلى ما رواه الصدوق ( رحمه اللَّه ) مرسلًا قال
وقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : المريض يصلّي قائماً ، فإن لم يستطع صلّى جالساً ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماءً وجعل وجهه إلى القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 8 : 201 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 15 .