. . . . . . . . . .
شرح
قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) في رواية « عوالي اللآلي » عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) مشيراً إلى الذهب والحرير
هذان محرّمان على ذكور أُمّتي « 1 »
، حيث إنّ « الذكور » وإن كان يصدق على الصبي لكن قوله
محرّمان
قرينة على اختصاصه بالمكلّفين . ولبس الحرير لم يثبت كونه من الأفعال التي هي مبغوضة للشارع بوجودها الخارجي كالسرقة وتنجيس المسجد وعمل الخشب صليباً وصنماً ونحوها ممّا يحرم على الولي تمكين الصبي من إيجادها ؛ فيجوز على الولي إلباس الحرير للصبي وتمكينه منه ؛ لأصالة البراءة السالمة عن المعارض .
وما يظهر من بعض الروايات من منع وجوده في الخارج للرجال حتّى الصبيان كما في رواية جابر : « كنّا ننزعه من الصبيان ونتركه على الجواري » « 2 » ، فهو محمول على التنزّه والمبالغة في التورّع ، هذا كلّه بالنسبة إلى لبس الصبي الحرير وإلباسه .
وأمّا صلاته فيه بناءً على كونها شرعية فلا يبعد صحّتها ؛ لانصراف إطلاق أدلّة المانعية ، كقوله ( عليه السّلام )
لا تحلّ الصلاة في حرير محض « 3 »
إلى اللبس المحرّم ، وهو مختصّ بالمكلّفين .
وفي « الجواهر » بعد اختيار عدم حرمة تمكين الولي الصبي من لبس الحرير ، قال : لكن لا تصحّ صلاته فيه بناءً على شرعيتها ؛ ضرورة كون المعتبر فيها ما يعتبر في صلاة المكلّف ؛ ولذا جعلوا مورد البحث في التشريع والتمرين ما لو جاء بها جامعة للشرائط فاقدةً للموانع التي تراد من المكلّف « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 209 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) انظر جواهر الكلام 8 : 122 ، سنن أبي داود 2 : 448 / 4059 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 4 ) جواهر الكلام 8 : 122 .