[ الرابع : أن لا يكون الساتر بل مطلق اللباس من الذهب للرجال في الصلاة ]
الرابع : أن لا يكون الساتر بل مطلق اللباس من الذهب للرجال في الصلاة ولو كان حُليّا كالخاتم ونحوه ، بل يحرم عليهم في غيرها أيضاً ( 26 ) .
شرح
ولم يرد دليل بالخصوص مانع عن شعر الإنسان .
والتمسّك في الجواز بإطلاق صحيح علي بن الريّان المتقدّم قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقّع
يجوز « 1 »
، لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ مورد السؤال هو وقوع الشعر في لباس المصلّي ، وأين هو من الدلالة على كون نفس اللباس من شعر الإنسان ؟ !
( 26 ) بطلان صلاة الرجل في اللباس المنسوج من الذهب وإن لم يكن ساتراً بل فيما لا تتمّ فيه الصلاة أيضاً ممّا لا خلاف معروف فيه ، إلّا عن المحقّق في « المعتبر » في الخاتم قال : لو صلّى وفي يده خاتم من ذهب ففي فساد الصلاة تردّد ، أقربه أنّه لا تبطل ؛ لما قلناه في الخاتم المغصوب « 2 » ، وما قدّمه في المغصوب عبارة عن أنّ النهي عنه ليس عن فعل من أفعال الصلاة ولا من شرط من شروطها .
ويدلّ على المسألة موثّق عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال
لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلّي فيه ؛ لأنّه من لباس أهل الجنّة « 3 » .
ورواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الحديد
إنّه حلية أهل النار ، والذهب إنّه حلية أهل الجنّة ، وجعل اللَّه الذهب في الدنيا زينة النساء ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 382 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 2 ) المعتبر 2 : 92 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 413 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 30 ، الحديث 4 .