. . . . . . . . . .
شرح
المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها يبكي وهي قاعدة ، هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه ؟ قال
لا بأس « 2 » .
وجه الاستدلال بهذين الخبرين : أنّ الصبي حين المصّ يصيب ريقه بدن امّه ولباسها .
واستدلال صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) على المسألة بروايات وصل المرأة شعور غيرها بشعرها « 3 » لا يخلو من مناقشة ، قال ( رحمه اللَّه ) : كإطلاق خبر سعد الإسكاف قال : إنّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهنّ يصلنه بشعورهنّ ، قال
لا بأس به على المرأة ما تزيّنت به لزوجها « 4 » .
وفي خبر آخر عن الصادق ( عليه السّلام )
كره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها « 1 »
، ولعلّه على ذلك يحمل ما في ثالث
إذا كان صوفاً فلا بأس ، وإن كان شعراً فلا خير فيه « 8 »
، انتهى .
وجه المناقشة : أنّ هذه الروايات واردة في أصل الوصل وأنّه يجوز للمرأة الزينة على زوجها ، ولا ربط لها بجوازه في الصلاة ، ولا ملازمة بين جواز الوصل للزينة وجوازه في الصلاة ، كما أنّ لبس أجزاء الحيوان المذكّى الغير المأكول لحمه جائز في نفسه دون حال الصلاة .
ويمكن أن يجاب عن المناقشة بأنّ إطلاق نفي البأس في الروايات المذكورة مع غلبة وقوع الصلاة في الشعر الموصول على شعره ، يدلّ على المطلوب ، ولو
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 3 ) جواهر الكلام 8 : 70 .
( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 187 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 101 ، الحديث 2 .
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 187 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 101 ، الحديث 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة 17 : 132 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 19 ، الحديث 5 .