. . . . . . . . . .
شرح
عدم تحريم لباس يخلطه قليل الذهب « 1 » .
الثاني : أنّه اختلف فقهاؤنا في جواز الصلاة في اللباس الملحم بالذهب والمذهّب تمويهاً أو غيره .
فقال جماعة بالجواز مع الكراهة ؛ قال في « الغنية » : تكره الصلاة في المذهّب والملحم بالذهب بدليل الإجماع المشار إليه .
وعن الحلبي : وتكره الصلاة في الثوب المصبوغ ، وأشدّ كراهيةً الأسود ثمّ الأحمر المشبع والمذهّب والموشّح والملحم بالحرير والذهب . واختار هذا القول بحر العلوم في « منظومته » .
وقال جماعة منهم العلّامة والشهيدان والمحقّق الثاني وكاشف الغطاء وصاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » وغيرهم بعدم الجواز وبطلان الصلاة فيها ، وهو المختار .
وفي « الجواهر » : ولعلّه لإطلاق النصوص السابقة ؛ خصوصاً في المنسوج الذي هو جزء لباس ، بل قد يدّعى أنّ المراد من النهي في النصوص أمثال ذلك ؛ لعدم تعارف لباس ساتر مثلًا منه خالص . فالمراد حينئذٍ ما تعارف اتّخاذه منه من حليّ أو نسج أو تمويه أو نحو ذلك . إلى أن قال : ومن هنا جزم الأُستاد في « كشفه » بالبطلان ، فقال : الشرط الثالث أن لا يكون هو أو جزؤه ولو جزئياً أو طليه ممّا يعدّ لباساً أو فيما يعدّ لباساً أو لبساً ولو مجازاً بالنسبة إلى الذهب من الذهب ؛ إذ لبسه ليس على نحو لبس الثياب ؛ إذ لا يعرف ثوب مصوغ منه ؛ فلبسه إمّا بالمزج أو التذهّب أو التحلّي أو التزيين بخاتم ونحوه . وإن كان لا يخلو من مناقشة في الجملة
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 358 .