تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
لحمه ولا تجوز الصلاة فيه ، ثمّ قال أمّا أنا فلا آكله ولا احرّمه « 1 » . ولمعارضة ما دلّ على جواز الصلاة في السنجاب بموثّق عبد اللَّه بن بكير المتقدّم « 2 » الدالّ على فسادها فيما لا يؤكل لحمه . ولا يخفى : أنّ ما ذكر من الوجوه عدا الموثّق المزبور لا تقاوم الأخبار الصحاح الدالّة على الجواز المعتضدة بالشهرة . وأمّا الموثّق فيخصّص بالأخبار الدالّة على الجواز في الخزّ والسنجاب . بقي الكلام فيما يسمّونه الآن بالخزّ ولم يعلم أنّه منه واشتبه حاله ، وهل يجري عليه حكم ما علم كونه خزّاً ؟ الأقوى جواز الصلاة فيه ؛ لأصالة عدم النقل . ويكفي في إحراز أنّه الخزّ إخبار أهل الخبرة في كلّ زمان ، والظاهر من الأخبار الرخصة في الصلاة في وبر الخزّ وجلده المتلقّى من أيدي التجار والخزّازين ، هذا كلّه بناءً على تحقّق موته بالخروج من الماء كالحيتان . وأمّا بناءً على أنّه يرعى في البرّ ويعيش في الماء فيشكل الالتزام بالحكم فيه ، ولا يترك الاحتياط فيه . ولا ينبغي ترك الاحتياط فيما يسمّون الآن بالخزّ . وحكي عن المجلسي ( رحمه اللَّه ) في « البحار » : أنّ في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخزّ إشكالًا ؛ للشكّ في أنّه هل هو الخزّ المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمّة ( عليهم السّلام ) أم لا ؟ بل الظاهر أنّه غيره ؛ لأنّه يظهر من الأخبار أنّه مثل السمك يموت بخروجه من الماء وذكاته إخراجه منه ، والمعروف بين التجار أنّ الخزّ المعروف الآن دابّة تعيش في البرّ ولا تموت بالخروج من الماء « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 192 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 41 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) بحار الأنوار 80 : 220 .